-->
U3F1ZWV6ZTM0NTk2ODc0MjBfQWN0aXZhdGlvbjM5MTkzNDg4NjQ0
recent
أخبار ساخنة

مبطلات الصيام في رمضان

صيام شهر رمضان المبارك عبادة عظيمة خصها الله بخصائص، منها ما ورد في الحديث القدسي الذي أخرجه البخاري، قال الله تعالى: “كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي و أنا أجزي به”. و لذلك فوجوبه معلوم من الدين بالضرورة، فمن جحد فرضيته فهو “كافر”.
و الشائع أن “مبطلات” الصيام، حددت في “الطعام و الشراب و الشهوة الجنسية”، إلا أن هناك اختلف العلماء حول هذه المبطلات، التي تم تقسيمها لنوعين:
1- المجمع عليها:
* الأكل و الشرب:
من مبطلات الصيام و على فاعلها إثم، و عليه قضاء ما أفطره من أيام رمضان.
* الجماع:
على من فعلها “إثم”، و قضاء و كفارة مغلظة و تكون بفك رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، و من لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
* القيء عمدا:
أجمع العلماء الأربعة في مذاهبهم على أن الإستقاء عمدا يفطر، و على المسلم أن يقضي هذا اليوم.
* الحيض و النفاس:
على المرأة القضاء، و لا إثم عليها.
* الردة:
فلا صيام يقبل من غير المسلم، فالصوم كالعبادات الأخرى تحتاج إلى النية، و من كفر فقد خرج بنيته عن الإسلام، و عليه أن يقضي هذه الأيام بعد عودته للإسلام.
2- المختلف عليها:
* قطرة الأنف و الأذن:
قال كل من “الحنفية، و الشافعية، و الحنابلة” بإفطار المسلم إذا استعمل قطرة الأنف و الأذن أثناء الصيام، إلا أن “المالكية” أقروا بتمام الصيام طالما لم يصل المحلول إلى الحلق.
* جراحة الدماغ و الجوف:
تفسد الصيام حسب كل من “الحنفية و الشافعية و الحنابلة”، لأنها تصل إلى جوفه و دماغه، إلا أن المالكية قالت غير ذلك لأنه لو وصل إلى الدماغ لتسبب بالوفاة.
* وضع الكحل:
أقر كل من “الحنفية و الشافعية”، بعدم فساد من يستعمل كحل العين في الصيام، أما “المالكية و الحنابلة”، فقالوا بإفطار المسلم إذا وصل الكحل إلى الحلق و شعر المسلم بطعمه.
* النظر إلى شهوة:
قال كل من “الحنفية و الشافعية”، بعدم فساد الصوم لعدم احتوائه على أي صورة من صور الجماع، إلا أن “المالكية و الحنابلة”، قالوا بفساد الصوم لإحتواء هذا الفعل على الشهوة و التلذذ.
* الحجامة:
اتفق “الحنفية و المالكية و الشافعية” بعدم إفسادها للصيام، و قال “الحنابلة” بأن الحاجم و المحجوم يفسد صيامهما.
* الإغماء:
من نوى الصيام ليلا و أغمي عليه لما بعد غروب الشمس، قال “الحنفية” بعدم فساد صومه لوجود النية، في حين أجمع جمهور العلماء من “المالكية و الشافعية و الحنابلة”، بفساد الصيام و وجود قضائه.
* التخدير:
عن طريق الأنف: كشم مادة مخدرة، فإن شمها الصائم دون أن يغيب عن الوعي فلا يفطر، أما إذا غاب عن الوعي فإن صيامه يفسد بسبب فقدانه للوعي و ليس بسبب المادة المخدرة.
الإبر الصينية: لا يؤثر على صحة الصيام لعدم دخول أي شيء إلى جوف الجسد بسببها.
عن طريق الحقن: إذا كانت الحقنة المخدرة عن طريق الأوردة و الشرايين فإن الصيام يبطل بسبب دخول شيء إلى الجوف، أما غير ذلك من الإبر المخدرة كإبرة العضل فلا تُفطر طالما لم تسبب الإغماء.
* بلع بقايا الطعام العالق في الفم:
إذا كان يسيرا لا يمكن الإحتراز به فإن بلعه لا يفطر بالإجماع، و شبهوه ببلع الريق، أما إذا أمكن احترازه فقال كل من “المالكية و الشافعية و الحنابلة”، بأنه يفطر حتى لو كان يسيرا، لأنه بلع طعاما بمعرفته و اختياره، و اختلف “الحنفية” عنهم بالقول إنه لا يفطر و إن كان كثيرا، و عللوه كمن يبلع ريقه.
و الله تعالى اعلم ...
سبحان الله و الحمدلله و اكبر
الاسمبريد إلكترونيرسالة