-->
U3F1ZWV6ZTM0NTk2ODc0MjBfQWN0aXZhdGlvbjM5MTkzNDg4NjQ0
recent
أخبار ساخنة

عادات وتقاليد جبالة : السابع

تنظم في المغرب العديد من المهرجانات والمواسم الثقافية بمختلف المدن المغربية وعلى مدار السنة، فإضافة الى مهرجان أصيلة يوجد مهرجان الرباط الذي يستمر أربعين يوما وذلك خلال شهر يونيو ، ومهرجان الموسيقى الروحية بفاس، وينظم في شهر مايو، وموسم الخطوبة بأملشيل وينظم في شهر سبتمبر ، وموسم حب الملوك بصفرو حيث تختار ملكة جمال حب الملوك، ومهرجان عبيدة الرما بخريبكة، ومهرجان الفنون الشعبية، ومهرجان السابع ببلدتي غفساي تاونات هذه المناسبة اريد التحدث عنها وعن الانشطة المرافقة لهذا الحدث . اذ تقام بمناسبة ولادة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام يوم 19 من الشهر القمري المسمى بالمولد النبوي . في هذه المناسبة تقام مجموعة من الطقوس والانشطة التي تخلد هذه المناسبة في بلدتي بالمغرب فغي صبيحة اليوم الذي تقام هذه المناسبة الى غروب الشمس اذ يكون اليوم حافل بالفرح والاهازيج . ففي صبيحة اليوم تبدا الاستعدادات ويفتتح المهرجان بذبح عجل في المكان الذي يقام به الحفل ويتجمهر اهل الدوار من اجل اخذ حقهم من لحم العجل المذبوح تحت زغاريد النساء والدعاء من طرف الرجال بالرحمة لنبينا وصيحات وسفير الاطفال تعلو المكان والكل فرح بهذه المناسبة الغالبة على نفوسهم . وبعد مراسيم الذبح يبدا نشاط اخر وهو جمع قصعات الكسكس ، اذ تتكلف بهذا التحضير نساء البلدة والكسكس وجبة معروفة في المغرب وتحضر ايام الجمعة للغذاء او في المناسبات كالمولد النبوي ويحضر من طحين القمح المحضر خصيصا لهذه الوجبة اذ يبخر ثلاث مرات على بخار الماء الساخن ويضاف اليه لحم العجل المحضر بالمرق وهناك بعض النسوة من يحضرنه باضافة الحليب المغلى مع تزيينه بالبيض المسلوق ، وعند الضهر تجمع كل القصعات في مكان اقامة المناسبة لتوزيعها على الحضور وعلى كافة القادمين من اماكن بعيدة للحضور الى انشطة هذا المهرجان واخذ وجبة الغذاء الجماعي في الهواء الطلق على اهازيج موسيقية وانغام الغيطة والطبل المعروفة بالطقطوقة الجبلية اذ تتكون الفرقة من اربعة اشخاص اثنان يعزفان على الغيطة والاثنان الاخران يضربان على الطبول ويرددان اغاني التراث الجبلي الاصيل في تناغم وتناسق الالحان . وعند الانتهاء من اخذ وجبة الغذاء ينطلق النشاط الذي ينتظره كل الحضور وهو فن التبوريدة هذا الفن الاصيل له اناسه وفنانوه من يحملون البنادق مقسمين الى فرق كل فرقة متكونة من خمسة اشخاص يفرغون بنادقهم التي تملىء بالبارود بانتظام والدخان المتطاير في كل جهة وراءحته يعشقها شمها كل قادم للاحتفال على اهازيج الطقطوفة الجبلية والغيطة والطبل وزغاريد النساء والفرق تخوي بناديقها بانتظام كي لا يتأذى احد من الحاضرين والمتفرجين وهذا النشاط ياخذ حيزا من الوقت الى حدود الخامسة مساء وعندما ينتهي نشاط فن التبوريدة تبدا مراسيم نشاط اخر المتمثل في ختان الاطغال الذكور هذا يشمل كل من وصل سنه مابين السنة الاولى والسنة الرابعة من عمره ، وهذه المناسبة ياتي اليها باقي المستفيدين من المناطق الجاورة من اجل الاستفادة من الختان . والختان هو قطع تلك الحشفة او اللحمة الصغيرةالتي تغطي راس قضيب ذكر الرجل لان الدين الاسلامي يحث على ختان الذكور ونبينا دعى الى اليها . كما ان العملية يشرف عليها اطباء متخصصين في الامر . وبهذا النشاط الاخير يتم الانتهاء من الحفل دائما على انغام الطبل والغيطة التي ترافق كل انشطة المهرجان كما تباع حلويات في نفس المكان والكل يقوم بشراء حلوى يطلق عليها حلوى السابع تكون تلك الحلوى مميزة بالنسبة للحضور . وعند نزول الظلام يسدل الستار ويختتم الحفل اذ يكون مناسبة لتجمع العائلات والاشخاص والتعارف بين شباب وشابات المناطق وتكون ايضا مناسبة لاختيار الزيجات المستقبلية من طرف المقبلين على الزواج من الشباب . هذه المناسبة تخلق ارتياح وفرح في نفوس اهل البلد والمناطق المجاورة القادمة لها مع متمنيات الجميع بالاتقاء السنة القادمة في نفس المكان وعلى نفس الانشطة .




بقلم :خالد التيسير
الاسمبريد إلكترونيرسالة